الشيخ الأميني
239
الغدير
فلحقه ابنه وقال : والله يا أبت ! قد اقتحموا عليه الدار قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، هم والله قاتلوه ، قالوا : أين هو يا أبا الحسن ؟ ! قال : في الجنة والله زلفى ، قالوا : وأين هم يا أبا الحسن ؟ ! قال : في النار والله . ثلاثا . الرياض النضرة 2 : 127 ، تاريخ الخميس 2 : 262 . ومن طريق محمد بن طلحة عن كناسة ( 1 ) مولي صفية : شهدت مقتل عثمان فأخرج من الدار أمامي أربعة من شباب قريش مضرجين بالدم محمولين كانوا يدرؤن عن عثمان وهم : الحسن بن علي وعبد الله بن الزبير ومحمد بن حاطب ومروان فقلت له : هل تدري محمد بن أبي بكر بشئ من دونه ؟ قال : معاذ الله دخل عليه فقال له عثمان : يا ابن أخي ! لست بصاحبي وكلمه بكلام فخرج ( 2 ) في الاسناد كنانة ذكره الأزدي في الضعفاء ، وقال : لا يقوم إسناد حديثه وقال الترمذي : ليس إسناده بذاك . وقال أيضا : ليس إسناده بمعروف ( 3 ) وروى البخاري في تاريخه 4 قسم 1 ص 237 من طريق كنانة مولى صفية قال : كنت أقود بصفية لترد عن عثمان فلقيها الأشتر فضرب وجه بغلتها حتى قالت : ردوني ولا يفضحني هذا الكلب . وكنت فيمن حمل الحسن جريحا ، ورأيت قاتل عثمان من أهل مصر يقال له : جبلة . وقال سعيد المقبري عن أبي هريرة : كنت محصورا مع عثمان في الدار فرمي رجل منا ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! الآن طاب الضراب قتلوا رجلا منا . قال : عزمت عليك يا أبا هريرة ! إلا رميت بسيفك ، فإنما تراد نفسي ، وسأقي المؤمنين بنفسي اليوم ، قال أبو هريرة : فرميت بسيفي فلا أدري أين هو حتى الساعة ( 4 ) لم أقف علي رجال إسناد هذه الأسطورة غير سعيد المقبري ، وهو سعيد بن أبي سعيد أبو سعد المدني ، والمقبري نسبة إلى مقبرة بالمدينة كان مجاورا لها . قال يعقوب ابن شيبة والواقدي وابن حبان : إنه تغير وكبر واختلط قبل موته بأربع سنين . راجع
--> ( 1 ) كذا في بعض النسخ والصحيح : كنانة . ( 2 ) الاستيعاب 2 ، 478 ، تهذيب التهذيب 7 : 141 ، تاريخ الخميس 2 : 264 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 8 : 450 . ( 4 ) الاستيعاب 2 : 478 ، تهذيب التهذيب 7 : 142 ، تاريخ الخميس 2 : 263 .